منتدى جديد يهتم بكل المواضيع الجديدة والشيقة : اسلام، دراسة، رياضة، تعارف....
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وعظ القلوب بكلام علام الغيوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 68
نقاط : 177
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: وعظ القلوب بكلام علام الغيوب   الإثنين نوفمبر 08, 2010 6:29 am

وعظ القلوب بكلام علام الغيوب
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينامحمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد :
لا بد أن تكون الموعظة مصاحبةللقلب الذي يتقلب بين حين وآخر , وإلا فالخطر محقق ، ولا بد للمؤمن أن يوطن نفسه على حضور مجالس الوعظ ففي ذلك ثبات له بإذن الله وإغاظةللشيطان الذي هو قريب من الواحد بعيد عن الجماعة، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما أخبر النبي rبل دعا الله فقال : ]اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي علىدينك[ فإذا كان رسول الله r لا يأمن على نفسه فكيف بنا نحن خاصة معتلاطم أمواج الفتن في هذا الزمان ، وإنالقرآن الكريم من أكبر المواعظ الذي توعظ بها القلوب كما قال تعالى :] يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌمِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ [يونس:57، ولقد كان رسول الله rيجلس مع أصحابه ليعظهم ويذكّرهمويرغّبهم ويرهّبهم بهذا القرآن العظيم ، قال أبو هريرة t : قلنا يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقّت قلوبنا وزهدنا في الدنيا وكنا من أهل الآخرة ، فإذا خرجنامن عندك وآنسنا أهلنا وأولادنا أنكرنا أنفسناولهونا ؟ فقال رسول الله r ]لو أنكم إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلكم لزارتكم الملائكة في بيوتكم[
والقرآن يرقق القلوب بل يرققالحجر ، قال تعالى : ]وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ [البقرة:74. وقال تعالى : ]لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْخَشْيَةِ اللَّهِ[الحشر:21.
يخبر الله تعالى عن عظمة القرآنوفضله وجلاله ، وأنه لو خوطب به صم الجبال لتصدّعت من خشية الله .
فهذه حال الجبال وهي الحجارةالصلبة ، وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال الله ربّهاوعظمته وخشيته . فيا عجباً من مضغة لحم كانت أقسى من هذه الجبال تخاف من سطوة الجباروبطشه ، فلا ترعوي ولا ترتدع ، وتسمع آيات الله تتلى عليها فلا تلين ولا تخشع ولاتنيب ، فليس بمستنكر على الله عز وجل ، ولا يخالف حكمته أن يخلق لها ناراً تذيبها إذالم تلن بكلامه وزواجره ومواعظه ، فمن لم يلن قلبه لله في هذه الدار ، ولم ينب إليه ولم يذبه بحبهوالبكاء من خشيته ، فليتمتع قليلاً ، فإن أمامه الملين
الأعظم ، وسيردّ إلى عالم الغيب والشهادة فيرىويعلم.
فيا أيها الغافل عن تدبّرالقرآن ! إلى متى هذه الغفلة ؟ قل لي بربك ، بادر بصالح الأعمال قبل أن تندم.
نشكو إلى الله القلوب التي قست *** وران عليها كسب تلك المآثم
من خشية المولى هوى الجبل الذي *** بالطور لانت قسوة الأحجار
أولم يئن وقت الخشوع فلا *** تغرن الحياة سوى مغرار
ورقة القلب تنشأ عن الذكروالقرآن لأن ذلك يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب بالغفلة عنه قال الله تعالى : ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْآيَاتُهُزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَىرَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[الأنفال:2، وقال تعالى : ]وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْوَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْوَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا [الحج:35،34، وقال تعالى :]أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَالْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَأُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16، وقال تعالى : ]اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّمِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَرَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23 . بذكر الله ترتاح القلوب *** ودنيانابذكراه تطيب
ولكن لم يتعظ بهذه الموعظة إلاالقليل من الناس الذين رقت قلوبهم للقرآن واستجابوا لنداء الرحمن كماأخبر تعالى بقوله : ]إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق:37.
لقد كان السلف الصالح رضوانالله عليهم يجتهدون في قراءة القرآن لا سيما في رمضان لأنهم يعلمون أن شهررمضان هو شهر القرآن ، كانوا يغلقون كتب العلم ، ويتفرغون لهذا المنبع العظيم يروون بهعطش قلوبهم ، قدوتهم في ذلك نبي الرحمة rفقد كان يدارسه جبريل القرآن فيرمضان ، وكان لأصحابه مثالا يحتذى في قراءته ، فهذاعثمان بن عفان tيختم القرآن كل يوم مرة.
وكان بعضهم يختمه في قيام رمضانفي كل ثلاث ليال ، وبعضهم كل سبع ، وبعضهم كل عشر، وكان للشافعي في رمضان ستونختمة يقرؤها في غير الصلاة ، ولأبي حنيفة نحوه ، وكان أحمد بن حنبل إمامأهل السنة يختم القرآن كل أسبوع ، وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان ويختم فيكل سبع دائماً ، وفي رمضان كل ثلاث وفي العشر الأواخر في كل ليلة ، وكان الزهري إذادخل رمضان قال : رمضان هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام......
وكان سفيان الثوري إذا دخلرمضان ترك جميع العباد وترك بعض العبادات وأقبل على قراءة القرآن . وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ فيالمصحف أول النهار في شهر رمضان فإذا طلعت الشمس نامت.
فالله أكبر ، كانوا يفتحون المصاحف ويحلون ويرتحلون مع القرآن الكريم ، كان لبيوتهم دويكدوي النحل تشع نوراً وتملأ سعادة ، وكانوايرتلونه ترتيلاً ويقفون عند عجائبه ويبكون من عظاته ويفرحون ببشاراته ويأمرون بأمرهوينتهون بنهيه.
الخطبة الثانية :
فهذه حال السلف الصالح ، يدمنونتلاوة القرآن في الصلاة وغيرها ، إذاً فتلاوة القرآن مطلوبة فيكل وقت.
فهذه حال القوم، فما أعظم ما يتقرب به العبد إلىالله تعالى من النوافل من كثرة تلاوة القرآن واستماعه بتفكروتدبر وتفهم.
قال خبّاب بن الأرت رحمه اللهلرجل: تقرب إلى الله تعالى ما استطعت ، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليهمن كلامه.
وقال عثمان بن عفان: من أحبالقرآن أحب الله ورسوله ، فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره ، ولا شيء عند المحبينأحلى من كلام محبوبهم ، فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم ، كما قال بعض السلف: ( إذا أردتأن تعرف قدرك عند الله فانظر إلى قدر القرآن عندك.
وكان بعضهم يكثر من تلاوةالقرآن ثم اشتغل عنه بغيره فرأى في المنام قائلاً يقول له:

إن كنت تزعم حبي *** فلم جفوت كتابي؟
أما تأملت ما فيه من عبر *** وما فيه من لذيذ خطابي
ولم يكونوا يقرؤونه ليقال إنهميقرؤونه ، وإنما كانوا يتدبرون معانيه ويتأثرونبألفاظه فيحركون به قلوبهم ويرسلون به مدامعهم يتأملون عبره ويعيشونه ويسرحونويمرحون في جناته. وليس الذي يجري من العين ماؤها *** ولكنهاروح تسيل فتقطُرُ
ويستحب البكاء عند تلاوة القرآن، وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين ، قال الله تعالى في وصف الخاشعينمن عباده عند تلاوة كتابه : ]اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّمِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَرَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23. سمعتك يا قرآن والليل غافل ***سريت تهز القلب سبحان من أسرى
فتحنا بك الدنيا فأشرقصبحها *** وطفنا ربوع الكون نملؤها أجرا
وقد كان صحابة رسول الله r يتلون كتاب الله ويتأثرون يآياته فتلينجلودهم ، وتدمع عيونهم وتخشع قلوبهم ، فيرفعونأكفهم إلى ربهم ضارعين يسألونه قبول الأعمال ويرجونه غفران الزلات ، ويتشوقون الى ماعنده من النعيم المقيم.
روي أن أبا بكر rابتنى مسجداً بفناء داره فكانيصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركينوأبناؤهم وهم يتعجبون منه وينظرون إليه ، وكان رجلاً بكّاءً لا يملك دموعه إذا قرأ ..وكان عمر بن الخطاب rيصلي بالناس فبكى في قراءته حتىانقطعت قراءته وسمع نحيبه من وراء ثلاثة صفوف.
وكان عمر أيضاً إذا اجتمعالصحابة قال : يا أبا موسى ذكّرنا ربنا ، فيندفع أبو موسى يقرأ بصوته الجميل وهميبكون . تلا ذكر مولاه فحنّ حنينه ***وشوق قلوب العارفين تجددا
وللأسف لما فسدت أمزجةالمتأخرين عن سماع كلام رب العالمين ، ظهرت التربية معوجة والفطرة منكوسة ، والأفهامسقيمة.
ولما استبدل القرآن الكريمبغيره حل الفساد ، وكثر البلاء ، واضطربت المفاهيم وفشلت العزائم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nadjem.montadarabi.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 68
نقاط : 177
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: وعظ القلوب بكلام علام الغيوب   الأحد نوفمبر 14, 2010 9:24 am

موعظة جميلة لكن الاجمل منها تطبيق ما فيها

flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nadjem.montadarabi.com
شعاع الإحساس

avatar

عدد المساهمات : 44
نقاط : 63
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: وعظ القلوب بكلام علام الغيوب   الخميس نوفمبر 25, 2010 11:25 am

جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وعظ القلوب بكلام علام الغيوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.stararab.com :: الدين الإسلامي الحنيف-
انتقل الى: