منتدى جديد يهتم بكل المواضيع الجديدة والشيقة : اسلام، دراسة، رياضة، تعارف....
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأدب الصوفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 68
نقاط : 177
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: الأدب الصوفي   الإثنين نوفمبر 08, 2010 6:30 am

الأدب الصوفي


التصوف ـ بعد الكلام والفلسفة- هو المجرى الثالث منمجاري الفكر الفلسفي. فقد نشد المتكلمون الحق عن طريق فهم النصوص المنزلة وتقصيأغراضها، وطلبه الفلاسفة عن طريق الجمع بين معاني النصوص وحقائق العلم، بالاستقراءوالتأويل، أما المتصوفون فقد ساء ظنهم بوسائل الحس والعقل، ونشدوا الحق بتطهيرالنفس من مغريات المادة، وإعادتها نقية كما كانت، عندما وردت إلى هذه الدنيا،معتقدين أنهم متى ظفروا بذلك، سمت نفوسهم إلى خالقها، واستمدت منه المعرفة الحقةبالإلهام والكشف الباطني.

1- الغموض في الأدب الصوفي:

على أنه لابد من القول أن التصوف الإسلامي من المواضيعالتي لم يستنفدها البحث، وذلك للصعوبات الجمة التي تواجه الباحث المدقق. فالكثيرمن مؤلفات إعلامه لم ينشر بعد. وأتباعه لم يتفقوا في سلوكهم على خطة واحدة، ولاأجمعوا في معانيهم ومدلولاتهم على مصطلحات وتعاريف ورموز موحدة. فتحلف عن ذلك، فيآثارهم، الكثير من الإبهام والبس والغموض. ثم إن الذين تولوا شرح المؤلفاتالصوفية، إما متصوفون جاءت شروحهم غامضة غموض الأصل، أو غير متصوفين، التبست عليهمالمعاني واشتبهت الأغراض، فلم يجد القارئ في ذلك كله كبير غناء.

وعلة ذلك أن التصوف نزعة روحية وجدانية، تعتمد علىالرياضة النفسية، والإحساس الباطني، والذوق الفردي. ولما كان العنصر الذاتي طاغياًعليها، على هذا النحو، تخلف عن ذلك هذا الإبهام الشديد في الأدب الصوفي. على إنالاعتبارات العامة فيه واضحة، وكذلك أهدافه القصوى، إذ هو طريقة في الحياة، قوامهاالزهد والتقشف. يرى أصحابها أن حطام الدنيا مصدر الشر والشقاء، فينبذونها ويجهدونفي تطهير النفس من أدرانها، رغبة منهم في النجاة من أذى الدنيا، وحرصاً على الظفربسعادة الآخرة.

2- مصادر النزعة الصوفية:

أفاض الباحثون في تعليل تسمية هذه النزعة بالصوفية،فأعادها بعضهم إلى صفاء القلب، وردها آخرون إلى الصّفة، وهي السقيفة التي رفعتللفقراء المتعبدين في الصدر الأولى، خارج مسجد المدينة، لكي تكون لهم مأوى وملجأ ... على أن الغالب– كما أشار ابن خلدون – أنها من الصوف، وهو اللباس الذي كان النساك قد اتخذوه شعاراً،فنسب المتنسك إليه، فقيل: صوفي. واشتقوا من الصوف فعلاً فقالوا: تصوف بمعنى تنسك.ثم استخرجوا لهذه النزعة اسماً بإلحاق تاء المصدرية فقالوا: صوفية، ولعله الأصوب.

والتصوف، بمعناه الصحيح، يصعب رده إلى أصل واحد، فقدداخل عناصره الإسلامية أصول غريبة، بعضها هندي فارسي، وبعضها الآخر يوناني إشراقي. وكثيراً ما يتعذررد النزعة الواحدة من نزعاته إلى أصل معين، لشيوعها في عدد من هذه الأصول. مثالذلك: احتقار المادة، والعزوف عن الدنيا، والانقطاع إلى التأمل، والعكوف علىالرياضة الروحية؛ فهذه الظواهر تكاد تكون عامة في الأصول المذكورة. وهي نزعاتمعروفة عند الصينيين والهنود والفرس، وفي اليهودية والمسيحية والأفلاطونيةالجديدة. ولا يستبعد أن تكون قد ولدت في أوساط آسيا، وزحفت غرباً. فتأثرت بها بعضالأديان، وهذبتها بعض المذاهب الفلسفية. وبعد فالنفس الشرقية واحدة، وإحساسها الوجدانيواحد، واستجابتها للداعي الروحي سريع مباشر.

أما أن يكون التصوف الإسلامي برمته دخيلاً فمردود علىالقائلين به، بدليل إن أساس الإيمان فيه قائم على النصوص الإسلامية من قرآن وسنة،وعلى المبادئ الدينية من عقائد وفرائض. لكنّ التصوف إذ ظهر في الإسلام لم يكن وليدالتطور الطبيعي وحده، بل تسربت إليه، مع مرور الوقت واحتكاك الآراء، عناصر غريبةمن مصادر متفرقة، غدت بعد التفاعل والتمثّل جزءاً من صميم كيانه.

3- النظام الإداري وشروط الانتساب:

لم يكن التصوف، قبل القرن التاسع نظاماً خاصاً، بل طريقةفي الحياة، آثر أربابها الزهد في حطام الدنيا، والعمل على النجاة من شرورها،والظفر بسعادة النفس في الآخرة. فتوفروا لذلك على العبادة، واعتصموا بالتقوى. وفيغضون القرن التاسع، تأثرت هذه النزعة بمؤثرات خارجية غدا معها الزهد العمليتعليماً فلسفياً، وضع له أربابه نظاماً إدارياً، وحصروا فيه العضوية وعينوا شروطللقبول، ورتبوا الشعائر والرياضات. فقد كان على الراغب في الالتحاق بهم أن يتخلىأولاً عن كل ما يملك وعن كل علاقة له بالمجتمع، ثم أن يمارس رياضة صوفية عسيرة؛فيعيش في التكية، ويلازم الصلاة، ويوالي القراءة، ويزاول التهجّد. ثم يقوم علىخدمة القوم، وإطاعة الشيخ إطاعة عمياء، مدة متوسطها ثلاث سنوات. فإذا قام بالواجبكما ينبغي ألبسه الشيخ الخرقة، فغدا بها من أرباب التصوف. ويمر المتصوف في ترقيهبدرجات أربع، هي: درجة المريد، فالسالك، فالمجذوب، فالمتدارك. ومراتب المتصوفينأربع كذلك هي: مرتبة المبتدئ، فالمتدرج، فالشيخ، فالقطب.

4- طرق التصوف وأهدافه:

الصوفية فرق كثيرة، وهي تعرف بالطرق لأن الفروق بينهاأظهر ما تكون في الشعائر والرياضات العملية الشعائر والرياضات العملية. والطرقالصوفية منها المعتدلة المتزنة، التي تمارس الزهد العملي، مثل طريقة الدراويش،ومنها المتطرفة المغالية، التي تعمد إلى قهر الجسد وتعذيبه بشتىالوسائل رغبة فيتحرير النفس من سيطرته، نظير الطريقة الرفاعية. ولكل من هذه الطرق شيخ، هو رئيسهاومرجعها، ولجميع الطرق الصوفية رئيس أعلى واحد هو القطب، وهو مرجعهم الأخير فيالتعليم والمسؤول عن شئونهم تجاه الهيئة المدنية الحاكمة. وهدف المتصوفين معرفةالحق والظفر بالسعادة، كسواهم من أرباب الفكر، لكنهم اعتقدوا أن ذلك غنما يحصلبالتسامي الروحي نحو الله، والتسامي محال قبل تحرير النفس من ربقة المادة؛ لذلكسلكوا سبيل الزهد، وكتبوا رغبات النفس، وغالوا في شعائر العبادة، حتى تمثل لهمالغنى في الفقر، والربح في الحرمان، والراحة في العناء، والسعادة في تحمل الألم،وكان ذلك غاية ما نشدوا، وأعز ما طلبوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nadjem.montadarabi.com
شعاع الإحساس

avatar

عدد المساهمات : 44
نقاط : 63
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الصوفي   الخميس نوفمبر 25, 2010 12:54 pm

يعطيك الصحة ع الموضوع

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأدب الصوفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.stararab.com :: الجامعة والبحث العلمي-
انتقل الى: